
شهدت مستشفى سوهاج الجامعي خلال عطلة العيد حالة طوارئ قصوى، حيث استقبل قسم طب وجراحة العيون أكثر من 45 حالة إصابة بالغة جراء الألعاب النارية، معظمهم من الأطفال دون سن العاشرة. لم تكن الإصابات مجرد جروح سطحية، بل شملت حالات خطيرة مثل النزيف الداخلي، ونزيف الشبكية، وقرح إصابية، وجروح قطعية في الجفون، وتمزقات في أنسجة العين الداخلية، ووصلت بعض الحالات إلى حد انفجار مقلة العين.
استقبل قسم طوارئ العيون حالات من مختلف محافظات جنوب الصعيد، بما في ذلك قنا والبحر الأحمر والأقصر وأسوان، مما يعكس حجم الكارثة التي تسببت بها هذه الألعاب الخطرة.
الأطباء في مستشفى سوهاج الجامعي بذلوا جهودًا مضنية لإنقاذ عيون الأطفال، وقاموا بإجراء تدخلات جراحية عاجلة وتقديم العلاج الموضعي اللازم لجميع الحالات، مما أدى إلى تحسن حالتهم وخروجهم من المستشفى.
ومع ذلك، فإن الأطباء يوجهون نداءً عاجلاً للأهالي والتجار، مطالبين بوقف هذه المأساة التي تحول فرحة العيد إلى أحزان دائمة. ويؤكدون أن أغلب الإصابات كانت في صفوف الأطفال والشباب، الذين هم عماد المستقبل.
كما يطالبون بضرورة تفعيل الرقابة على بيع الألعاب النارية، ومحاسبة كل من يتاجر بها، لأنهم يتاجرون بأرواح الأبرياء.
ويشددون على أهمية دور المجتمع المدني في التوعية بمخاطر الألعاب النارية، وتنظيم حملات توعية في المدارس والنوادي والمساجد والكنائس، لتعريف الأطفال وأسرهم بأضرار هذه الألعاب.
ويوجه الأطباء رسالة إلى الآباء والأمهات، مؤكدين أن أبناءهم أمانة في أعناقهم، فلا يتركوهم فريسة لهذه الألعاب الخطيرة، التي قد تحول حياتهم إلى ظلام دامس. ويدعونهم إلى أن يكونوا لهم القدوة، ويوجهوهم إلى الألعاب الآمنة، التي لا تعرض حياتهم للخطر.

